ابن مخلد القرطبي

23

ما روي في الحوض والكوثر

قال الامام النووي : " والمختار والصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره ، وأنها أكثر من عدد نجوم السماء . ولا مانع عقلي ولا شرعي يمنع من ذلك . بل ورد الشرع به مؤكدا ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء " اه‍ . المذادون عن الحوض الذود ذودان كما دلت الأحاديث على ذلك : [ 1 ] - ذود عام : يشمل جميع الناس من غير أمة محمد صلى الله عليه وسلم : ويشهد لذلك حديث أبي هريرة المرفوع : " وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه " . وذود الناس من غير أمة محمد صلى الله عليه وسلم إرشاد منه عليه السلام لأولئك الناس أن يذهبوا إلى حياض أنبيائهم : قال الحافظ ابن حجر : " والحكمة من الذود المذكور : أنه صلى الله عليه وسلم يريد أن يرشد كل أحد إلى حوض نبيه على ما تقدم من أن لك نبي حوضا ، وأنهم يتباهون بكثرة من تبعهم ، فيكون ذلك من جملة إنصافه صلى الله عليه وسلم ، ورعاية لإخوانه من النبيين لا أنه يطردهم بخلا عليهم بالماء . ويحتمل